سيبويه

248

كتاب سيبويه

وعلى هذا المثال قال بعض العرب إذا رخموا يا طلح ويا عنتر . وقد يكون قولهم يدعون عنتر بمنزلة مَيَّ لأن ناس من العرب يسمونه عنتراً في كل موضع . ويكون أن تجعله بمنزلة مي بعد ما حذفت منه وقد يكون مَيٌّ أيضا كذلك يجعلها بمنزلة ما ليس فيه هاء بعد ما تحذف الهاء . وأما قول العرب يا فُلُ أَقبلْ فإنهم لم يجعلوه اسما حذفوا منه شيئا يثبت فيه في غير النداء ولكنهم بنوا الاسم على حرفين وجعلوه بمنزلة دم . والدليل على ذلك أنه ليس أحد يقول يا فُلَ فإن عنوا امرأة قالوا يا فُلَةُ وهذا الاسم اختص به النداء وإنما بني على حرفين لأن النداء موضع تخفيف ولم يجز في غير النداء لأنه جعل اسما لا يكون إلا كناية لمنادي نحو يا هناه ومعناه يا رجل . وأما فلان فإنما هو كناية عن اسم سمى به المحدث عنه خاص غالب . وقد اضطر الشاعر فبناه على حرفين في هذا المعنى . قال أبو النجم : * في لّجَةٍ أَمْسِكْ فُلاَناً عن فُلِ *